وإما أن ينسخ الحكم المستفاد من النص، ويرجع الأمر إلى ما كان عليه قبل ورود ذلك النص، كما في وجوب الصدقة بين يدي النجوى، وحل المباشرة بعد الفطر على ما كان [عليه] (١) الأمر قبل.
فالحاصل: أن النسخ يستلزم الانتقال من حكم شرعى إلى حكم آخر شرعي، وهذا متفق عليه.
وأما أن مراد الشافعي: أن كل ما وقع من النسخ، فلا بد، وأن يكون بدله مستفادًا من نسخ آخر، فكلا، وحاشاه من جلالة قدره أن يرتكب شيئًا من ذلك (٢).
قوله: "مسألة: النسخ واقع عند كل المسلمين".
أقول: كان الأولى ذكر هذه المسألة في صدر البحث حيث ذكر الجواز (٣) ليتلاءم الكلام. ثم نقول: الإجماع من أهل القبلة على أن