وتُعلم تلك الجهة إما بنص عليه مثل: أن يقول: هذا واجب، أو يحكم بمساواته للواجب، مثل أن يقول: هذا مثل ذاك في الوجوب، أو يكون ببيانه (١).
فإن قلت: قد كرر المصنف البيان ما وجه صحته؟ لأن الأقسام متباينة، فلا يصدق أحد الأقسام على آخر.
قلت: أراد بالبيان أولًا: بيان المجمل مثل قطع يد السارق من الكوع بعد نزول قوله تعالى: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، ومثله قوله: "خذوا عني مناسككم" بعد نزول قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: ٩٧].
وبالثاني: أراد بيان فعل لم يسبقه إجمال، كما إذا شرب قائمًا (٢)، وقال: الشرب قائمًا مباح، وقال: الطلاق في الحيض حرام (٣).