والنون في النفساني زائدة في النسبة على غير قياس كالصنعاني، ونحوه (١)، وما قيل: إنه للتعظيم (٢) يأباه المقام (٣).
قوله: "وإنما يتكلم الأصولي في اللساني".
أقول: استدلال الأصولي على إثبات الأحكام إنما هو بالنصوص، وما يتفرع عليها كالإجماع، والقياس، فبحثه إنما هو في اللساني، وإن كانت الأحكام المدلول عليها من قبيل النفسي.
إذا تقرر هذا، فنقول: إن أفاد الكلام اللفظي طلبًا بالوضع، فإما طلب ذكر الماهية، فاستفهام نحو (٤) / ق (٨٩/ ب من ب): ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ﴾ [طه: ١٧]، أو طلب تحصيلها، فأمر، أو الكف عنها، فنهى.
وإنما أطلق طلب الفعل على الأمر لأنه لم يشترط العلو، والاستعلاء، كما سبق، فيشمل الالتماس، والسؤال.