Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Luqman · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 158

  1. الآية (٢٦)

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ﴾ قال المُفَسِّر ﵀: [عن خَلْقه] وهو كذلِكَ: غَنِيٌّ في نَفْسه غَنِيٌّ عن غيره؛ فهو غَنِيٌّ في نَفْسه؛ لكَثْرة ما عِنده، لأن كل شيء فهو للَّه ﷾، وهذا تَمام الغِنى، وهو غَنيٌّ عن خَلْقه؛ فلا يَحتاج إلى أحَد؛ والدليل قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧].

أمَّا مَن سِواه فإنه مُفتَقِر إلى اللَّه ﷿ قبل كلِّ شَيْء، ثُمَّ إن الناسَ بعضهم مُفتَقِر إلى بعض، كما قال تعالى: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾ [الزخرف: ٣٢]؛ فالناس بعضُهم إلى بَعضٍ في حاجة، بل في ضَرورة أحيانًا، والجميع إلى اللَّه تعالى في حاجة وضَرورة.

أمَّا الرَّبُّ ﷿ فإنه في غِنًى عن غيره، كما أنه غَنِيٌّ بنَفْسه أيضًا.

إِذَن: غِناه يَتَضمَّن شَيْئين: الغِنَى الذاتي، بمَعنى: كَثْرة ما يَملِكه ﷾ إذ كلُّ شيء فهو مِلْكه، الثاني: الغِنَى عن الغير، بحيثُ لا يَحتاج إلى أحَد، وغيره مُحتاج إليه.

وقوله تعالى: ﴿الْحَمِيدُ﴾ قال المُفَسِّر ﵀: [المَحمود في صُنْعه] فقَصَّر في التَّقْدير من وَجْهين:

الأوَّل: قال الحميد بمَعنَى: المَحمود، والصحيح: أنها بمَعنَى: المَحمود والحامِد، فهو ﷾ حامِدٌ مَن يَستَحِقُّ الحمد، وما أَكثَرَ الثَّناء على مَن يَستَحِقُّون الثَّناء في كتاب اللَّه ﷾، وهو كذلك محَمود على كَمال صِفاته وتمَام إنعامه، فيُحمَد على أمرين: على كَمال صِفاته، وعلى تَمام إِنْعامه.

الوجهُ الثاني ممَّا قصَّر فيه المُفَسِّر ﵀: أنه قال: [المَحمود في صُنْعه].

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: لقمان، ص 158 (SanadKitab #132428, hlm. urut 154)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.