Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Luqman · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 188

  1. الآية (٣٢)

وقوله تعالى: [﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ يَعنِي: [لا يَدْعون غيرَه] ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ﴾] هذه ضُمِّنت مَعنَى الإيصال، يَعنِي: نجَّاهم وأَوْصَلهم إلى البَرِّ لم يَقُل: فلمَّا نجَّاهم من هذه الظُّلَل فقَطْ؛ بل نَجَّاهم إِنجاءً وصَلوا فيه إلى شاطِئ السلامة إلى البَرِّ، والبَرُّ هنا ضدُّ البَحْر، فيَشمَل ما لو نجَّاهم إلى بلد، فإن البلد في هذه الآيةِ من البَرِّ.

وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ﴾: (لمَّا) هنا شَرْطية؛ والجَوابُ: ﴿فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ يَعنِي: ومِنهم غير مُقتَصِد؛ فالجوابُ إِذَنْ مَحذوف دل عليه قوله تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ أي: فلما نجَّاهم إلى البر انقَسَموا قِسْمين: ﴿فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ ومِنهم كافِر.

و(لمَّا) لها عِدَّة مَعانٍ: تَأتِي شَرْطية، وتَأتِي جازِمة نافية، وتَأتِي بمَعنَى (إلَّا)، وتَأتِي بمَعنَى حين، هذه أربعةُ مَعانٍ.

فتَأتِي شَرْطية كما في هذه الآيةِ، ومثل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [الأعراف: ١٦٦].

وقد تَأتِي بمَعنى (إلَّا) كما في قوله تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ [الطارق: ٤] أي: إلَّا عليها حافِظ.

وتَأتِي جازِمة نافِية كقوله ﷾: ﴿بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ﴾ [ص: ٨]، أي: بل لم يَذوقوا عَذابي.

وتَأتي ظَرْفًا بمَعنَى حين فقُلْ: زُرْتُك لمَّا سمِعْت بقُدومك أي: حين سمِعْت بقُدومك.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: لقمان، ص 188 (SanadKitab #132428, hlm. urut 184)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.