Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Luqman · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 190

  1. الآية (٣٢)

الخَتْر وهو الغَدْر، والثاني الكُفْر وهو الاستِكْبار.

فإذا قال قائِل: كيف الغَدْر هنا؟

قُلْنا: لأن كل إنسان قد عاهَدَ ربَّه قال: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ [الأعراف: ١٧٢]، وقال ﷾: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُم﴾ [البقرة: ٤٠]، فكل إنسان قد عاهَد ربَّه بمُقتَضى فِطْرته أن يُؤمِن به، فإذا كفَر صار غادِرَا لم يَفِ بالعَهْد.

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: أن إرسالَ الأَمْواج من اللَّه ﷿ امتِحان لعِباده، لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ﴾ ﴿دَعَوُا اللَّهَ﴾ حتى رحِمَهم.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: إثبات رِسالة الرسول ﷺ؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ﴾؛ والرسولُ ﵊ ما ركِبَ البَحْر حتى يَعرِف هذه الأمواجَ، وأنها كالظُّلَل، ولكنه ﵊ عَلِم بها مِن خَبَر اللَّه ﷾: ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ﴾؛ ولهذا قال بعضُ العُلَماء ﵏: إن كونَ هذه الآيةِ تُفيدُ كأنَّ الرسول ﷺ في وسَط البَحْر وهذا المَوجُ يَغشَى: يَدُلُّ على أنه رسولُ اللَّه حَقًّا، لأنه لم يَركَبِ البَحْر، ولا يُقال: إنه ربَّما أُخْبِرَ بذلك؛ لأن اللَّه أَبطَلَ هذا في قوله: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ [النحل: ١٠٣].

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أن هؤلاءِ المُشرِكين إذا وقَعوا في الشِّدَّة عرَفوا اللَّه تعالى.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: لقمان، ص 190 (SanadKitab #132428, hlm. urut 186)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.