Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Luqman · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 47

  1. الآيتان (٨، ٩)

بين سُرور القَلْب وبين وترَف البدَن.

قال ﵀: [﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ حال مُقدَّرة] اعلَمْ أن الحال تَنقَسِم إلى قِسْمين: حال مُقرَّرة، بمَعنَى أن صاحِبها مُتلَبِّس بها الآنَ، وحال مُقدَّرة بمَعنى أنها ستكون لصاحِبها، فهنا قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ﴾ فهذا وَعْد، وليس خبَرًا، فلم يَقُل: يَدخُلون جَنات النَّعيم، بل وعَدَهم بأن لهم جناتِ النعيم؛ ثُم قال: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾، فهل هم خالِدون فيها حال وَعْدهم بها، أو بعد أن يُبعَثوا؟

الجَوابُ: بعد أن يُبعَثوا؛ ولهذا قال ﵀: [حالٌ مُقدَّرة؛ أي: مُقدَّرًا خُلودهم فيها إذا دخَلوها] أمَّا الآنَ فليسوا خالِدين فيها؛ لأخهم إلى الآنَ لم يَبعَثوا، ولا وصَلوا إليها، وعليه فنَقول: إنها حال مُقدَّرة، يَعنِي أن صاحِبها لا يَتَلبَّس بها الآنَ.

وقوله تعالى: ﴿خَالِدِينَ﴾ الخلود هو: المُكْث، إمَّا الدائِم، وإمَّا الطويل، يَعنِي: أنه قد يَكون مُكْثًا دائِمًا، وقد يَكون مُكْثًا طويلًا، فإذا أُكِّد بالتأبيد وقيل: أبدًا، فهو قَطْعًا للمُكْث الدائِم؛ لأنه أُكِّد به.

وقوله ﷾: ﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾، والوعد هو: مثل العَهْد، أي: أن الواعِد يَتعَهَّد بالموعود بما وعَده به، ويُقال: وَعْد ووَعيد، فالوَعْد فيما يَسُرُّ، والوعيد فيما يَسوء.

وقوله تعالى: ﴿وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ عِندنا مَصدَران؛ فقوله تعالى: ﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾ مَصدَر عامِله مَحذوف، أي: وُعِدوا وَعْدَ اللَّه، أو وعَدَهم اللَّه وعدَ اللَّه، وأمَّا قوله ﷾: ﴿حَقًّا﴾ فهي أيضَّاَ مَصدَر، ولكن عامِلها أيضًا مَحذوف، التَّقدير: أحقَّه حقًّا، أو حقُّه حقٌّ.

فعليه يَكون اللَّه تعالى أكَّد هذه الجُمْلة الخبَرية بمُؤكِّدين مَعنَوِيَّين:

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: لقمان، ص 47 (SanadKitab #132428, hlm. urut 43)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.