Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: As-Sajdah · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 113

  1. الآية [٢٤]

وقوله تعالى: ﴿بِأَمْرِنَا﴾ يُحتَمَل أن يكون الأمْر الشَّرْعي أو الأَمْر الكَوْني، فإن كان المرادُ به الشَّرْعيَّ، فالمعنى: يَهْدُون النَّاسَ بالشَّرْع؛ أي: إليه، وإن كان الأَمْرُ قَدَرِيًّا فالمعنى: أنَّهُم يَهْدونَ ذلك وَيدُلُّونهم بقَدَرِنا وتَقْدِيرنا، والحقيقةُ: أنَّ الأَمْر هنا شاملٌ للمعنيينِ جميعًا.

وقوله ﵀: [﴿لَمَّا صَبَرُوا﴾ على دينهم وعلى البلاءِ مِنْ عَدُوِّهِم، وفي قراءةٍ بِكَسْرِ اللام وتخفيف الميم] وهي: (لِمَا صَبَرُوا)].

فقوله ﷾: ﴿لَمَّا صَبَرُوا﴾ لما هذه فيها قراءتان: قراءة: (لِمَا صَبَرُوا)، وقراءة: ﴿لَمَّا صَبَرُواْ﴾، أما على قراءَةِ: ﴿لَمَّا صَبَرُواْ﴾ فهي بمعنى حينَ، فهي إذن ظَرْف، وأما على قراءة (لِمَا صَبَرُوا) فاللَّامُ حَرْفُ جَرٍّ و (ما) مَصْدَرِيَّة؛ أي: لصَبْرِهم، وتكون اللام هنا لامَ التَّعليل.

وقوله ﷾: ﴿صَبَرُوا﴾ قال المُفَسِّر ﵀: [على دينهم وعلى البَلاءِ من عَدُوِّهم]، وهذا هو الحق، فيقول: الصَّبْرُ هنا على أحكامِ الله الكَوْنيَّة والشَّرعيَّة؛ فالشَّرعيَّة على دِينِهِم، والكَوْنِيَّة على قوله ﵀: [وعلى البلاءِ مِن عَدُوِّهم].

وقوله ﵀: [﴿وَكَانُوا بِآيَاتِنَا﴾ الدالَّةِ على قُدْرَتِنا ووَحْدَانِيَّتنا ﴿يُوقِنُونَ﴾] ﴿وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ الواو حرف عطف، و (كان) معطوفَةٌ على ﴿صَبَرُواْ﴾، يعني لهذين الأَمْرَينِ: الصَّبْرِ واليقينِ، واليقينُ هو أعلى درجاتِ الإيمان؛ لأنَّ اليقينَ معناه: أنه يقينٌ لا تَزَعْزُعَ معه ولا شَكَّ فيه، وقد قيل: (بالصَّبْر واليَقينِ تُنالُ الإمامةُ في الدِّينِ)، وهي مأخوذَةٌ من هذه الآيَةِ: ﴿لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾.

وقوله ﵀: [﴿وَكَانُوا بِآيَاتِنَا﴾ الدَّالَّة على قُدْرَتنا ووَحْدانِيَّتنا] يَشْمَلُ الآياتِ الشَّرعيَّةَ والكونيَّةَ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: السجدة، ص 113 (SanadKitab #132429, hlm. urut 108)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.