Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: As-Sajdah · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 23

  1. الآية [٤]

١ - فإذا جاءت مُطْلَقَة، فهي بمعنى كَمُلَ؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى﴾ أي: كَمُلَ.

٢ - وإذا قُيِّدَت بـ (إلى) فهي بمعنى القَصْدِ التَّامِّ؛ كما في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾ وفي هذه الآية قولٌ ثانٍ: أنَّ استوى بمعنى علا: (ثم علا إليها) لكنْ هذا كغيره من الصِّفاتِ التي لا تُعْلَمُ كيفيَّتُها.

٣ - مُقَيَّدة بـ (على) وتكون بمعنى العُلُوِّ والإسْتِقْرارِ؛ كما في قوله ﷾: ﴿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ﴾ وفي قوله ﷾: ﴿لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ﴾ أي: لِتَعْلُوا على ظُهُوره وتَسْتَقِرُّوا، ولم تأتِ بغيرِ هذا المعنى أبدًا في اللُّغَةِ العربيَّةِ، فإذا قُيِّدَتْ بـ (على) لا تأتي إلا بهذا المعنى، ولا تكون بغيره أبدًا.

٤ - مُقَيَّدَة بواوِ المعيَّة فتكون بمعنى تساوَى، فاستوى بمعنى تساوَى؛ كقولهم: "استوى الماءُ والخَشَبَةَ" يعني: استوى الماءُ مع الخَشَبَةِ؛ صارا سِيَّانِ.

المُهِمُّ هنا: هو ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ لا تأتي بصورة غير هذا المعنى إطلاقًا، وقد جاءت في القرآن الكريمِ في سَبْعَةِ مواضِعَ، ما فيها موضِعٌ واحدٌ اختَلَفَ فيه التَّعْبيرُ عن هذا؛ إلا: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] وما أشبه ذلك فهو عند أهل السُّنَّة والجماعَةِ بمعنى (علا على العَرْش واسْتَقَرَّ عليه)، ورُوِيَ عنهم (ارْتَفَع) ورُوِيَ عنهم (صَعِدَ وارْتَفَع) و (صَعِدَ) و (علا) معناهما متقارِبٌ؛ ولهذا اخْتَرْنا أن نقول بمعنى (علا واسْتَقَرَّ)، أما (ارتفع) و (صَعِدَ) فهو مقابِلٌ لـ (علا).

وهذا الإستواءُ استواءٌ بمعنى العُلُوِّ والإسْتِقْرار، وقد يَرِدُ عليكم سؤالٌ، ويُقال: أَلَسْتُم تقولون إنَّ عُلَوَّ الله ﷿ بذاتِهِ صِفَةٌ ذاتِيَّةٌ أزلِيَّةٌ أَبَدِيَّةٌ؟

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: السجدة، ص 23 (SanadKitab #132429, hlm. urut 18)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.