Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: As-Sajdah · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 31

  1. الآية [٤]
  2. الفائدة الرابعة

وَقُلْنَا: إن هذا الوَجْه أَسْهَلُ؛ لأن الأوَّل يحتاجُ إلى تقديرٍ، وقد يكون المقدَّرُ صَعْبًا؛ إذ قد يُشْكِلُ على الإنسان ملاءَمَتُه للسِّياق، فإذا قلتَ: الهَمْزَة للإستفهامِ وَهِيَ مقدَّمة على حرف العطف، والفاءُ حرف عطف، والمعطوف عليه ما سبق، والتَّقدير بدُون تَقْديم وتَأْخير: فَأَلَا تَتَذَكَّرون.

قال المُفَسِّر ﵀: [هذا، فتؤمنون] [هذا] أفادنا المُفَسِّر ﵀ بقوله [هذا] أنَّ المرادَ بالتذكُّر البَصَرُ به والعِلْمُ به؛ ويُحْتَمَلُ أن يكون المرادُ بالتَّذَكُّرِ الإتِّعاظَ، وعلى هذا فيكون لازمًا لا مُتَعَدِّيًا؛ يعني: أفلا تَتَّعِظونَ بعد أن عَرَفْتُم مخلوقاتِه العظيمةَ واستواءَه على عَرْشِه، وأنه ليس لكم من دونه من وليٍّ ولا شَفيعٍ؛ أفلا تَتَّعِظون فتُؤْمِنون؟ !

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَةُ الأُولَى: أنَّ الذي خلق السَّمواتِ هو الله لا شريك له؛ تُؤْخَذُ من قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ﴾ من كون المبتدأِ والخَبَر مَعْرِفَتينِ، وإذا كان المبتدأُ والخبرُ مَعْرِفَتَين فإنَّهما يُفيدانِ الحَصْرَ: الله الذي خلق لا غَيْرُه.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: إثباتُ ما تضَمَّنَتْه هذه الجُمْلَةُ من العِلْمِ والقُدْرَة؛ لقوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ أي لا خَلْقَ بدون عِلْمٍ، ولا خَلْقَ بدون قُدْرَة.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: بيانُ عَظَمَةِ قُدْرَةِ الله؛ لأنَّ خَلْقَ هذه السَّمواتِ والأَرْضِ العظيمة يدُلُّ على عظمة الخالِقِ؛ فكما أنَّنا لو رأينا قَصْرًا مَشِيدًا وبِناءً مُحْكَمًا استَدْلَلْنا به على عَظَمَة الباني.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّ بين السَّمَواتِ والأَرْضِ من الآياتِ شيئًا كبيرًا، حيثُ جَعَلَه

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: السجدة، ص 31 (SanadKitab #132429, hlm. urut 26)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.