Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: As-Sajdah · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 70

  1. الآية [١٣]

من النَّاحِيَة النَّحْوِيَّة؛ واجبٌ لأنه في قَسَمٍ مُثْبَتٍ مُسْتَقْبَلٍ لم يُفْصَلْ بينه وبين لامِهِ بفاصِلٍ.

وقوله تعالى: ﴿جَهَنَّمَ﴾ هذا اسْمٌ من أسماءِ النَّار، قيل: إنَّها عَرَبِيَّة، والنُّون فيها زائدة وأنَّها من الجَهْمِ أو من التَّجَهُّم وهو الظُّلْمَة، وقيل: إنَّها اسمٌ مُعَرَّب وليس بعَرَبِيٍّ، ولكنَّه مُعَرَّب، وعلى كل الأحوالِ فالمرادُ بها النَّار، نسألُ الله العافِيَةَ!

وقوله تعالى: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾: ﴿الْجِنَّةِ﴾ هي الجِنُّ، و ﴿وَالنَّاسِ﴾ بنو آدَمَ ﴿أَجْمَعِينَ﴾ فتُمْلَأُ من هؤلاء وهؤلاء، وأيُّهما أكثر؟ الله أعلم، لكن ظاهِرُ القِسْمَةِ أنَّهُم سواءٌ: ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾.

مسألة: بإجماعِ المُسْلِمينَ أنَّ كافِرَ الجِنِّ يَدْخُل النَّار، أما مُؤْمِنُ الجِنَّ؛ فهل يدخُلُ الجَنَّة؟

الجوابُ: اختلف فيه العلماءُ، والصَّوابُ: أنَّهُم يَدْخُلونَ الجَنّةَ، قال تعالى: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٣٠]، وقال تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ﴾ [الأعراف: ٣٥] أي: من الجِنِّ والإِنْسِ ﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٣٥) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [الأعراف: ٣٥ - ٣٦]، وقال تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] ثم قال: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: ٤٧] يُخاطِبُ الجِنَّ والإنْسَ، فهذا بَيِّنٌ أيضًا على أنَّهُم يدخلون الجَنَّة، وكذلك قولُه تعالى: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾ [الرحمن: ٥٦] يدلُّ على أنَّهُم يدخلونَ الجنَّة، وهذا هو الذي عليه جُمْهُورُ أهْلِ العِلْم.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: السجدة، ص 70 (SanadKitab #132429, hlm. urut 65)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.