Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: As-Sajdah · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 104

  1. الآية [٢٢]

أنه أعَمُّ من القرآن ويَشْمَلُ حتى من ذُكِّروا بالتَّوْراة في زَمَنِ التَّوراة، ومن ذُكِّروا بالإنجيل في زمَنِ الإنجيل، وبالزَّبورِ في زمن الزَّبُور؛ لأنَّ هذا حُكْمٌ عامٌّ.

وقوله ﷾: ﴿بِآيَاتِ رَبِّهِ﴾ أتى بالرُّبُوبيَّة المقْتَضِيَةِ للإنقياد؛ لأنه ما دام التَّذْكيرُ بآيات ربٍّ لك فأنت مربوبٌ عبدٌ، والمربوبُ في تدبيرِ ربِّه.

وقوله ﷾: ﴿ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا﴾ وفي آيَةٍ أخرى ﴿فَأَعْرَضَ عَنْهَا﴾ والفَرْقُ أنَّه في الآيات الأخرى ﴿فَأَعْرَضَ﴾ أنه بادَرَ بالإعراضِ، وفي الثَّانِيَة بعدما فكَّر وقدَّر، وفي هذه الآية: أَعْرَض، والنَّاسُ هكذا منهم من يُعْرِضُ لأَوَّل وَهْلَة ولا يَلْتَفِت ولا يُفَكِّر، ومنهم من قد يفكِّر، ولكن في النهاية يُعْرِضُ.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ الجملة استئنافِيَّة لبيان أو لتهديدِ هؤلاء المُعْرِضينِ، وبيانِ أنَّهُم من المجرمينَ؛ ولهذا قال: ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ﴾ وهو إظهارٌ في مَوْضِعِ الإضمار، والأَصْل: (إنَّا مِنهم)، لكنْ أظْهَرَ في مَوْضِعِ الإضمار للسَّبَبين السابِقَيْن اللذينِ أَشَرْنا إليهما:

١ - أنه من أَجْل أن يحكم على هؤلاء بالإجرامِ.

٢ - ولأجل أن يكون الحُكْمُ عامًّا لكلِّ مُجْرمٍ فيهم وفي غيرهم.

والإجرامُ بمعنى الإثْم، والمُجْرِمُ هو الآثِم الذي ارتَكَبَ ما لا يحِلُّ له؛ كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ﴾.

وقوله ﷿: ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ مُنْتَقِمون، جَمَعَ ليطابِقَ المبتدأَ ﴿إِنَّا﴾ الذي هو اسم (إنَّ) يعني أصبحت (إنَّنَا) لكن حُذِفَتْ النُّونُ الثَّانِيَة تخفيفًا.

وقوله ﷾: ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ الجمع هنا وفي كل ما يضاف

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: السجدة، ص 104 (SanadKitab #132429, hlm. urut 99)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.