بقراءة قوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (١) فلم يسب علي بعد ذلك. واستمر الخطباء على قراءة هذه الآية، إلى يومنا هذا، وزال المنكر والحمد لله.
لذلك مدحه كثير بن عبدالرحمن الخزاعي فقال:
وُلِّيت فلم تشتم علياً ولم تُخفْ ... برياً ولم تتبع سجية مجرمِ
وقلتَ فصدَّقتَ الذي قلتَ بالذي ... فعلتَ فأضحى راضياً كل مسلم.
ومن سيئات بعضهم مواظبتهم على تأخير الصلاة إلى آخر وقتها الموسع، إلا عمر بن عبدالعزيز ﵀، وشدتهم على أولاد علي ﵃ (٢)، وصحح بعض العلماء حديث «إذا بلغ بنو العاص ثلاثين: اتخذوا دين الله دغلاً، وعباد الله خولاً، ومال الله دولاً» (٣)، وربما انطبق هذا على بعضهم.
وقد ألصقت ببني أمية تهم، هي افتراءات صنعتها الخلافات السياسية، وهذا لم تسلم منه أي دولة على وجه الأرض، من عهد أبي بكر ﵁ إلى يومنا هذا، وإلى أن تقوم الساعة.