وتضم السخال إلى الأمهات وتزكى أن كان أحدهما من عين المال وهو السخال. والآخر من غيره وهو الربح.
ووجه الثانية: نهى النبي - له عن ربح ما لم يضمن (¬١). وهذا المال بعد التصرف فيه لو تلف قبل قبضه لم يكن من ضمان المالك، وإنما يكون من ضمان الغاصب فيجب أن يتصدق بالربح، وهكذا نقل حنبل فيمن ابتاع ثمرة قبل بدو الصلاح بشرط القطع فتركها حتى يبدو صلاحها تصدق بالزيادة، لأن الثمرة قبل قبضها من ضمان البائع فلم يملك الزيادة.
وجوب المهر على مكره الثيب:
٨ - مسألة: واختلفت إذا استكره حرة ثيبًا هل يلزمه مهرها؟
فنقل بكر بن محمد: عليه الصداق، لأنه ملتزم حكم الإسلام صادف وطوه أجنبيه منه فإذا سقط الحد عن الموطوءة وجب المهر على الواطئ إذا كان من الضمان كما لو كانت بكرًا فإنه يلزمه المهر، رواية واحدة كوطء الشبهة، ولأن أكثر ما فيه أنه لم يتلف جزءًا منها، وإنما انتفع بالوطء، ومثل هذا يوجب الضمان كمنافع المغصوبة إذا كانت أمة، وسكنى الدار وركوب الدابة، كل هذا مضمون كذلك ها هنا.
ونقل ابن منصور: لا صداق عليه لما روى عن النبي ﷺ أنه نهى عن مهر البغي (¬٢) ويروى بالتخفيف، ومعناه عن مهر في مقابلة فعل البغي وهذا