ووجه الثانية: ما روي رافع بن خديج. قال: كنا نحاقل بالأرض على عهد رسول الله ﷺ - فنكريها بالثلث والربع والطعام المسمى - فجاءنا ذات يوم رجل من عمومتي فقال: نهانا رسول ﷺ أن نحاقل بالأرض فنكريها على الثلث والربع والطعام المسمى، وأمر رب الأرض أن يزرعها أو يزرعها (¬١) ولأن هذه أجرة مجهولة لأنه لا يعلم قدر ما تخرج الأرض فلهذا لم يصح.
إجارة الأرض بكيل معلوم من جنس ما يخرج منها:
٣ - مسألة: فإن أجر أرضه بكيل معلوم من جنس ما تخرج الأرض هل يجوز أم لا؟
نقل الحسن بن ثواب عنه: الكراهية، وقال أبو حفص ونقل عبد الله الرخصة، في رواية أبي النصر.
وجه الأولى: ما تقدم من حديث رافع بن خديج أن النبي ﷺ نهى أن يحاقل الأرض بالثلث والربع وطعام مسمى. ونهى عن إجارتها بطعام مسمى (¬٢).
ووجه الثانية: وهي أصح ما تقدم من إجماع الصحابة ﵃ (¬٣) وأنهم كانوا يكرون بالثلث والربع، ولأن كل ما جازت إجارته بغير المطعوم جازت بالمطعوم كالدور والبدن.