على ظاهر رواية بكر بن محمد لأن تحريمها أخف إلا ترى أن بنتها مباحة له وليس كذلك من ذكرنا لأن تحريمها آكد، بدليل أن بنتها محرمة عليه وكلما تأكد التحريم في البضع سقط المهر كاللواط والوطء في الموضع المكروه.
النثار والتقاطه:
٧٢ - مسألة: في النثار هل التقاطه مكروه أم لا؟
فنقل بكر بن حمد عن أبيه عن أحمد أنه سأله عن النثار فرخص فيه واحتج بحديث عبد الله بن قرط من شاء التقط فقالت له: نهى النبي ﷺ عن النهبة (¬١) فقال إنما نهى لأنه لم يؤذن لهم: وهذا قد أذن فيه ونقل أبو داود والمروذي: لا يعجبني لأنه نهبه.
وجه الأولى: وهي اختيار أبي بكر ما احتج به أحمد من حديث عبد الله بن قرط أن النبي ﷺ قدم إليه ست بدنات أو سبع فجعلن يزدلفن إليه بأيتهن يبدأ فلها وجبت قال: من شاء اقتطع (¬٢). والنثار من هذا المنع فدل على جوازه.
ووجه الثانية: وهي اختيار الخرقي ﵀ أن النثار يؤخذ نهبة ففيه سخف ودناءة ولأنه ربما كان في القوم من يحب صاحب النثار أن يأخذ أكثر فلا يتمكن من ذلك ويأخذه من لا يحب لا يجب أخذه فيكون قد أخذ ماله من لا يحب أن يأخذه فكره ذلك.