المفتري في السب أقل من جرم المفتري بالقذف فيجب أن لا يبلغ عقوبة الأخف عقوبة الأغلظ.
ووجه الثانية: ما روى النعمان بن بشير عن النبي ﷺ في الذي يأتي جارية امرأته قال: إن كان أحلتها له جلد مائة جلدة وإن لم يكن أحلتها رجم (¬١) فأسقط الحد عنه وأوجب التعزير مائة.
وروي أن معن بن زائدة زوّر على عمر كتابًا فجلده مائة فشفع إليه في أمره فجلده مائتين (¬٢)
وقد روى عنه خلاف هذا روي أنه كتب إلى أبي موسى الأشعري: لا تبلغ بالتعزير أدنى الحد (¬٣).
وروى هشام بن عروة عن أبيه أن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب جاء إلى عمر بأمة كانت لحاطب وقد أصابت فاحشة وقد أحصنت فدعاها فسألها فقالت: نعم مرعوش بنت همين فقال عمر لعلي وعثمان وعبد الرحمن وهم جلوس عنده: أشيروا علي فقال علي وعبد الرحمن ترجم فقال لعثمان أشر فقال: قد أشارا عليك فقال له: عزمت عليك فقال عثمان: اني لا أرى الحد إلا على من علم وأراها تستهل به كأنها لا ترى به بأسًا فقال عمر: صدقت والذي نفسي بيده ما الحد إلا على من علم فضربها مائة وغربها عامًا (¬٤).
وروى ابن أبي ليلى قال: وجد رجل مع امرأة في لحافها على فراشها فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب فضربه أربعين (¬٥).