أمسكا، فهذا وقت الاستغفار (¬١)، ولأنه صوت بغير آلة فوجب أن يكون مباحًا كالحداء ونشيد الأعراب، وقد قال أحمد ﵁ في رواية جعفر بن محمد، وقد سئل عن حديث عائشة ﵍: إن جواري يغنين، أيش هذا الغناء، قال: غناء الراكب، أتيناكم أتيناكم.
ووجه من قال: إنه مكروه، وهو أصح، قوله تعالى: "فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور … (¬٢) ".
قال محمد بن الحنفية: الزور: الغناء.
قال تعالى: "ومن الناس من يشتري لهو الحديث" (¬٣).
وقال ابن مسعود: لهو الحديث الغناء (¬٤).
وقال ابن عباس: الغناء وشر المغنيات. (¬٥).
فذم الله تعالى في الآيتين ذلك ثبت أنه ممنوع منه.
وروى القاسم عن أبي أمامة الباهلي أن النبي ﷺ نهىي عن بيع المغنيات وشرائهن والتجارة فيهن وأكل أثمانهن وثمنهن حرام (¬٦) وروى ابن مسعود عن النبي ﷺ أنه قال: الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء