ووجه الثانية: ما روت عائشة ﵂ قالت: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله إني ولدت غلامًا فسميته محمدًا وكنيته بأبي القاسم، فذكر لي أنك تكره ذلك، فقال: ما الذي أحل اسمي وحرم كنيتي، أو ما الذي حرم كنيتي وأحل اسمي (¬١)؟ وروى محمد بن الحنفية قال علي: يا رسول الله، إن ولد لي بعدك ولد أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال: نعم (¬٢).
لبس الحرير والذهب لمن لم يبلغ من الذكور:
٤ - مسألة: هل يحرم لبس الحرير والذهب على من لم يبلغ من الذكور أم لا؟
نقل صالح عنه، وقد سئل عن لبس الذهب والفضة للصغار الذكور، فقال: لا يلبسون، إنما هو للإناث، قال النبي ﷺ: أحل لأناث أمتي وحرم على ذكورها (¬٣)، فظاهر هذا التحريم.
وقد نقل نحو ذلك محمد بن يحيى الكمال وحرب والأثرم والفضل.
ونقل يعقوب بن بختان أنه سئل عن بيع الحرير والديباج، فقال: إذا لبس النساء والصبيان فجائز، فإذا كان الرجال فلا. فظاهر هذا الجواز.