[٦٦٩]- وَعَن عَبدَ الله بنَ مُغَفَّلٍ المُزَنِيَّ، قَالَ: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الفَتحِ، فِي مَسِيرٍ لَهُ سُورَةَ الفَتحِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَرَجَّعَ فِي قِرَاءَتِهِ.
قَالَ مُعَاوِيَةُ: لَولا أَنِّي أَخَافُ أَن يَجتَمِعَ عَلَيَّ النَّاسُ لَحَكَيتُ لَكُم قِرَاءَتَهُ.
رواه أحمد (٥/ ٥٤)، والبخاري (٤٢٨١)، ومسلم (٧٩٤) (٢٣٧)، وأبو داود (١٤٦٧).
[٦٧٠]- وَعَن عَائِشَةَ، قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: المَاهِرُ بِالقُرآنِ مَعَ
ــ
كيفية أداء القراءة، وأنه متمكِّن منها، فيحمده النبيٌّ ﷺ ويدعو له، فتحصل له فضيلة ومنقبة، كما فعل بأبيٍّ حيث سأله فأجابه، فقال: لِيَهنِكَ العلم أبا المنذر (١). ويحتمل أن يكون ذلك ليبالغ في حالةٍ يطيب بها القرآن له؛ فإن الإنسان قد يتساهل مع نفسه في أموره، ويعتني بها عند مشاركة غيره فيها، وإن كان مخلصًا في أصل عمله.
وقوله: فرجَّع في قراءته؛ أي: ردَّد، وذكره البخاري، وقال في وصفه الترجيع قال: أا أا أا ثلاث مرات. وهذا محمول على إشباع المدّ في موضعه، ويحتمل أن يكون ذلك حكاية صوته، عند هز الراحلة، إذا كان راكبًا من انضغاط صوته، وتقطيعه لأجل هز الركوب.
وقوله: الماهر بالقرآن: يعني: الحاذق به، قال الهروي: أصله: الحذق بالسباحة، قلت: ومنه قول امرئ القيس:
وترى الضَّبَّ خفيفًا ماهرًا ... ثانيًا بُرثُنَه ما يَنعَفِر (٢)