Lewati ke konten

Kitab: Al-Mufhim lima Asykala min Talkhishi Kitabi Muslim · Pengarang: أبو العباس القرطبي

Baca Juz 1, halaman 119

  1. مقدمة تلخيص صحيح الإمام مسلم
  2. (٤) باب التحذير من الكذابين

وَلَا آبَاؤُكُم، فَإِيَّاكُم وَإِيَّاهُم! لا يُضِلُّونَكُم، وَلَا يَفتِنُونَكُم.

- وَقَالَ عبد الله: إِنَّ الشَّيطَانَ لَيَتَمَثَّلُ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ، فَيَأتِي القَومَ فَيُحَدِّثُهُم بِالحَدِيثِ مِنَ الكَذِبِ، فَيَتَفَرَّقُونَ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ مِنهُم: سَمِعتُ رَجُلاً - أَعرِفُ وَجهَهُ، وَلَا أَدرِي مَا اسمُهُ - يُحَدِّثُ.

ــ

الأرض وقطعه نواحيَهَا، يقال: دَجُلَ الرجلُ، بالفتح والضم: إذا فعل ذلك؛ حكاه ثعلب.

وهذا الحديثُ إخبارٌ من النبيِّ ﷺ بأنّه سيُوجَدُ بعده كذّابون عليه، يُضِلُّونَ الناسَ بما يضعونه ويختلقونه، وقد وُجِدَ ذلك على نحو ما قاله؛ فكان هذا الحديثُ، مِن دلائلِ صدقه، ذكر أبو عُمَرَ بنُ عبد البَرِّ، عن حَمَّاد بن زيد أنَّه قال: وضعتِ الزنادقةُ على رسولِ الله ﷺ اثنَي عشَرَ ألفَ حديثٍ، بَثُّوهَا في الناس.

وحُكِى عن بعضِ الوضَّاعين: أنه تاب فبكى، وقال: أَنَّى لي بالتوبةِ؟ وقد وَضَعتُ اثنَي عَشَرَ ألفَ حديثٍ على رسول الله ﷺ كُلُّهَا يُعمَلُ بها؟ !

وقد كتب أئمَّةُ الحديث كتبًا كثيرة، بيّنوا فيها كثيرًا من الأحاديث الموضوعةِ المنتشرةِ في الوجود، قد عمل بها كثيرٌ من الفقهاء الذين لا عِلمَ عندهم (١) برجال الحديث.

و(قوله: فَإِيَّاكُم وَإِيَّاهُم! لا يُضِلُّونَكُم، وَلَا يَفتِنُونَكُم) كذا صحَّتِ الروايةُ فيه بإثبات النون، والصوابُ حذفها؛ لأنَّ ثبوتها يقتضي أن تكون خبرًا عن نَفي وقوعِ الإضلالِ والفتنة، وهو نقيضُ المقصود، فإذا حُذِفَت، احتَمَل حذفُهَا وجهين:

أحدهما: أن يكون ذلك مجزومًا على جواب الأمر الذي تضمَّنَهُ إيَّاكم؛ فكأنه قال: أحذّركم لا يضلُّوكم ولا يفتنوكم.

وثانيهما: أن يكونَ قوله: لا يضلوكم نهيًا، ويكون ذلك من باب قولهم: لا أَرَيَنَّكَ هاهنا، أي: لا تتعرَّضوا لإضلالهم ولا لفتنتهم.

Rujukan halaman ini: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، ج 1، ص 119 (SanadKitab #132524, hlm. urut 114)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.