رواه البخاري (١٠٠٥)، ومسلم (٨٩٤) (١ و ٢ و ٣ و ٤)، وأبو داود (١٦٦١ - ١١٦٤)، والترمذي (٥٥٦)، والنسائي (٣/ ١٥٥ و ١٥٧).
[٧٦٥]- وعَن أَنَسٍ، أَنَّ نَبِيَّ الله ﷺ كَانَ لا يَرفَعُ يَدَيهِ فِي شَيءٍ مِن دُعَائِهِ إِلا فِي الاستِسقَاءِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبطَيهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَهُ عَلَيهِ الصلاة السَلَام استَسقَى فَأَشَارَ بِظَهرِ كَفَّيهِ إِلَى السَّمَاءِ.
رواه البخاري (٩٣٣)، ومسلم (٨٩٥) (٧) و (٨٩٦)، وأبو داود (١١٧٤ و ١١٧٥)، والنسائي (٣/ ١٥٤ و ١٥٥).
* * *
ــ
وقول أنس: إنه ﷺ كان لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء، يعني: أنه لم يكن يبالغ في الرفع، إلا في الاستسقاء. ولذلك قال: حتى يرى بياض إبطيه، وإلا فقد رفع النبي ﷺ يوم بدر عند الدعاء، وفي غير ذلك. وقد روى الترمذي عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا رفع يديه عند الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه (١). قال: هذا حديث صحيح غريب. وقد استحب جماعة من العلماء رفع اليدين عند الدعاء. وقد روي عن مالك كراهة رفع الأيدي في شيء من الأشياء، ووجهه: مخافة اعتقاد الجهة. ثم اختلفوا في كيفية الرفع، فاختار مالك: الإشارة بظهور كفيه إلى السماء كما في هذا الحديث، وهو رفع الرَّهب. وقيل: يشير ببطونهما إلى السماء. وهو رفع الرغب والطلب.