المُقبِلَةِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يَخطُبُ فَاستَقبَلَهُ قَائِمًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلَكَتِ الأَموَالُ وَانقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادعُ الله يُمسِكهَا عَنَّا. قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيهِ، ثُمَّ قَالَ: اللهمَّ حَولَنَا وَلا عَلَينَا، اللهمَّ عَلَى الآكَامِ وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الأَودِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ. قَالَ: فَانقَلَعَت وَخَرَجنَا نَمشِي فِي الشَّمسِ.
رواه أحمد (٣/ ١٠٤ و ١٨٧)، والبخاري (١٠١٣)، ومسلم (٨٩٧) (٨)، وأبو داود (١١٧٤ و ١١٧٥)، والنسائي (٣/ ١٥٤ و ١٥٥).
[٧٦٧]- وَعَنهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخطُبُ يَومَ الجُمُعَةِ فَقَامَ إِلَيهِ النَّاسُ فَصَاحُوا، وَقَالُوا: يَا نَبِيَّ الله، قَحَطَ المَطَرُ،
ــ
وقوله في الثانية: هلكت الأموال وانقطعت السبل؛ أي: لامتناع الرعي والتصرف؛ لكثرة المطر. وحوالينا: ظرف متعلق بمحذوف، تقديره: اللهم أنزل حوالينا ولا تنزل علينا. والآكام: جمع أكمة، وهي: دون الجبال. والآكام: بفتح الهمزة والمد، ويقال بالكسر: إِكام، وأَكم، وأُكم - بفتحها وضمها -، وقال الخليل: الأكَمة: هو تل. والظِّراب: الروابي، واحدتها: ظرب، ومنه الحديث: فإذا حُوتٌ مثل الظِّرب (١). قال الثعالبي: الأكمة: أعلى من الرابية.
وقحط المطر؛ أي: امتنع وانقطع، وفي البارع: قَحَطَ المطر: بفتح القاف والحاء. وقحط الناسُ: بفتح الحاء وكسرها، وفي الأفعال بالوجهين في المطر، وحُكي: قُحِط الناسِ - بضم القاف وكسر الحاء -، يُقحطون، قحطًا وقحوطًا (٢).