[٧٦٩]- وَعَن عَائِشَةَ، زَوجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَت: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ يَومُ الرِّيحِ وَالغَيمِ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجهِهِ، وَأَقبَلَ وَأَدبَرَ، فَإِذَا مَطَرَت سُرَّ بِهِ، وَذَهَبَ عَنهُ ذَلِكَ. قَالَت عَائِشَةُ: فَسَأَلتُهُ. فَقَالَ: إِنِّي خَشِيتُ أَن يَكُونَ عَذَابًا سُلِّطَ عَلَى أُمَّتِي، وَيَقُولُ إِذَا رَأَى المَطَرَ: رَحمَةٌ.
رواه أحمد (٦/ ٦٦)، والبخاري (٤٨٢٩)، ومسلم (٨٩٩)، وأبو داود (٥٠٩٨)، والترمذي (٣٢٥٧).
[٧٧٠]- وَعَنهَا، قَالَت: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ قَالَ: اللهمَّ إِنِّي أَسأَلُكَ خَيرَهَا، وَخَيرَ مَا فِيهَا وَخَيرَ مَا أُرسِلَت بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِن شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرسِلَت بِهِ، قَالَت: وَإِذَا تَخَيَّلَتِ السَّمَاءُ تَغَيَّرَ لَونُهُ وَخَرَجَ وَدَخَلَ وَأَقبَلَ وَأَدبَرَ، فَإِذَا مَطَرَت سُرِّيَ عَنهُ، فَعَرَفتُ ذَلِكَ فِي وَجهِهِ، قَالَت عَائِشَةُ: فَسَأَلتُهُ. فَقَالَ: لَعَلَّهُ يَا عَائِشَةُ! كَمَا قَالَ قَومُ عَادٍ: ﴿فَلَمَّا رَأَوهُ عَارِضًا مُستَقبِلَ أَودِيَتِهِم قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمطِرُنَا﴾
ــ
وقوله ﷺ: إني خشيت أن يكون عذابًا سُلّط على أمتي؛ يعني: على العُتاة عليه، العصاة له من أمته. وكان ﷺ لعظيم حلمه ورأفته وشفقته، يرتجي لهم الفلاح والرجوع إلى الحق، وهذا كما قال يوم أحد: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون (١)، وقيل: خاف أن تعمّهم عقوبة بسبب العصاة منهم، والأول أوضح.
وعصفت: اشتدَّت وبردت. وتَخيّلت السماء؛ أي: كَثُر فيها السحاب. والمخيلة - بفتح الميم -: سحابة فيها رعد وبرق، لا ماء فيها، ويقال في السماء إذا تغيَّمت: أخالت، فهي مُخيلة - بالضم -، قاله أبو عبيد.