نَاسٌ مِن أَهلِهِ، فَقَالَ: لا تَدعُوا عَلَى أَنفُسِكُم إِلا بِخَيرٍ، فَإِنَّ المَلائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ. ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ اغفِر لأَبِي سَلَمَةَ وَارفَع دَرَجَتَهُ فِي المَهدِيِّينَ، وَاخلُفهُ فِي عَقِبِهِ فِي الغَابِرِينَ، وَاغفِر لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، وَافسَح لَهُ فِي قَبرِهِ، وَنَوِّر لَهُ فِيهِ.
رواه أحمد (٦/ ٢٩٧)، ومسلم (٩٢٠) (٧)، وأبو داود (٣١١٥)، والنسائي (٤/ ٤ - ٥)، وابن ماجه (١٤٥٤).
[٧٩٠]- وَعَن أَبِي هُرَيرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَلَم تَرَوُا الإِنسَانَ إِذَا مَاتَ شَخَصَ بَصَرُهُ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَذَلِكَ حِينَ يَتبَعُ بَصَرُهُ نَفسَهُ.
رواه مسلم (٩٢١).
* * *
ــ
تحسين وجه الميت، وسترُ تغيُّرِ بصره. والمهديون: الذين هُدُوا إلى الصراط المستقيم صراط الله.
وقوله: واخلفه في عقبه في الغابرين؛ أي: كن الخليفة على من يتركه من عقبه ويبقى بعده، ويعني بالغابرين: الباقين؛ كما قال - تعالى -: ﴿إِلا امرَأَتَهُ كَانَت مِنَ الغَابِرِينَ﴾؛ أي: من الباقين في العذاب. وغبر من الأضداد؛ يقال: بمعنى: بَقِيَ، وبمعنى: ذَهَبَ.
وقوله: إن الروح إذا قُبض تبعه البصرُ، وفي حديث أبي هريرة قال: فذلك حين يتبع بصرُه نفسَه، يدلّ على أن الروح والنفس عبارتان عن معنى واحد، وهو الذي يُقبض بالموت. والله تعالى أعلم.