فَأَتَت بَابَهُ، فَلَم تَجِد عَلَى بَابِهِ بَوَّابِينَ، فَقَالَت: يَا رَسُولَ اللهِ! لَم أَعرِفكَ، فَقَالَ: إِنَّمَا الصَّبرُ عِندَ أَوَّلِ الصَدمَةٍ.
وَفِي رِوَايَةٍ: مَرَّ بِامرَأَةٍ عِندَ قَبرٍ.
رواه أحمد (٣/ ٢١٧)، والبخاري (١٣٠٢)، ومسلم (٩٢٦) (١٥)، وأبو داود (٣١٢٤)، والترمذي (٩٨٧)، والنسائي (٤/ ٢٢)، وابن ماجه (١٥٩٦).
* * *
(٥) باب ما جاء أن الميت ليعذبُ ببكاءِ الحَيِّ عليه
[٧٩٦]- عَن عَبدِ اللهِ بنِ أَبِي مُلَيكَةَ قَالَ: تُوُفِّيَتِ ابنَةٌ لِعُثمَانَ بنِ عَفَّانَ بِمَكَّةَ، قَالَ: فَجِئنَا لِنَشهَدَهَا، قَالَ: فَحَضَرَهَا ابنُ عُمَرَ وَابنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: فإِنِّي لَجَالِسٌ بَينَهُمَا، قَالَ: جَلَستُ إِلَى أَحَدِهِمَا، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ الآخَرُ فَجَلَسَ إِلَى جَنبِي، فَقَالَ عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ لِعَمرِو بنِ عُثمَانَ، وَهُوَ مُوَاجِهُهُ: أَلا تَنهَى عَنِ البُكَاءِ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ المَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهلِهِ عَلَيهِ. فَقَالَ
ــ
والأجر. والله أعلم.
وقوله: لم تجد على باب النبي ﷺ بوابين؛ لأن ذلك كان عادته لتواضعه، ومجانبته أحوال المترفين والمتكبرين؛ لأنه كان نبيًّا عبدًا، لا نبيًّا مَلِكًا ﷺ.
(٥) ومن باب: إن الميت ليعذب ببكاء الحي
قوله ﷺ: إن الميت ليعذب ببكاء أهله: اختلف في معناه على أقوال: