وفي رواية قالت: دخل علينا رسول الله ﷺ حين توفيت ابنته فقال: اغسلنها. . . الحديث.
وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: اغسِلنَهَا ثَلاثًا أَو خَمسًا أَو سَبعًا، أَو أَكثَرَ مِن ذَلِكِ.
وَقَالَت أُمُّ عَطِيَّةَ: مَشَطنَاهَا ثَلاثَةَ قُرُونٍ.
وَفِي رِوَايَةٍ: قَرنَيهَا وَنَاصِيَتَهَا.
ــ
وابن جريج. وقال النخعي: الحقو فوق الدرع. وقال ابن علية: الحقو النطاق، سَبَتيَّة طويلة يُجمع بها فخذاها تحصينًا لها، ثم تُلَفّ على عجزها. وفعل النبي ﷺ ذلك لتنالها بركة ثوبه، وفيه جواز تكفين النساء في ثياب الرجال.
وقول أم عطية مَشطناها ثلاثة قُرون، قال بهذا الشافعي وأحمد وإسحاق وابن حبيب، وقال الأوزاعي: لا يجب المشط. ولم يعرف ابن القاسم الضفر، وقال: يُلفُّ. وقال أبو حنيفة: يُكره ذلك، ولكن ترسله الغاسلة غير مضفور بين ثدييها دون تسريح. وسبب هذا الخلاف هو أن الفعل الذي فعلته أم عطية هل هي مستندة في ذلك إلى إذن النبي ﷺ أو هو شيء رأته ففعلته استحسانًا ووافقتها من كان هناك من النساء ولم يعلم بذلك النبي ﷺ؟ وكلاهما محتمل، والأصل أن لا يُفعل في الميت شيء من جنس القرب إلا بإذنٍ من الشرع محقّق، ولم يَرِد ذلك مرفوعًا عن النبي ﷺ، والله أعلم.
وقولها قرنيها وناصيتها، وفي البخاري فألقيناها خلفها، قال أبو الفرج بن الجوزي: وعندنا أن السنة أن يُضفر شعر الميِّتة ثلاثة قرون ويُلقى خلفَها.