وَفِي رِوَايَةٍ: يَستَرِيحُ مِن أَذَى الدُّنيَا وَنَصَبِهَا إِلَى رَحمَةِ اللهِ.
رواه أحمد (٥/ ٢٩٦ و ٣٠٤)، والبخاري (٦٥١٢)، ومسلم (٩٥٠)، والنسائي (٤/ ٤٨).
* * *
ــ
وثانيها: أن محمل النهي إنما هو فيما بعد الدّفن، وأما قبله فمسوغ ليتَّعظ به الفسّاق، وهذا كما يكره لأهل الفضل الصلاة على المعلن بالبدع والكبائر.
وثالثها: أن الذي أثنى عليه الصحابة بالشرِّ يحتمل أن يكون من المنافقين، ظهرت عليه دلائل النفاق فشهدت الصحابة بما ظهر لهم، ولذلك قال ﷺ وجبت له النار، والمسلم لا تجب له النار، وهذا هو مختار عياض.
ورابعها: أن يكون النهي عن سبّ الموتى متأخرًا عن هذا الحديث، فيكون ناسخًا.
والثناء - ممدود، مقدَّم الثاء المثلثة على النون - إنما يقال في الخير غالبًا، والذي يقال في الشر هو النثى - بتقديم النون وتأخير الثاء والقصر، إلا أن هذا الحديث جاء في الثناء في الشرِّ لمطابقته للفظ (١) الثناء في الخير.
* * *