رواه البخاري (١٤١٤)، ومسلم (١٠١٢).
[٨٧٩] وَعَن أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكثُرَ المَالُ وَيَفِيضَ، حَتَّى يَخرُجَ الرَّجُلُ بِزَكَاةِ مَالِهِ فَلا يَجِدُ أَحَدًا يَقبَلُهَا مِنهُ، وَحَتَّى تَعُودَ أَرضُ العَرَبِ مُرُوجًا وَأَنهَارًا.
رواه أحمد (٢/ ٤١٧)، ومسلم (١٥٧).
[٨٨٠] وَعَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: تَقِيءُ الأَرضُ أَفلاذَ كَبِدِهَا، أَمثَالَ الأُسطُوَانِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ فَيَجِيءُ القَاتِلُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قَتَلتُ. وَيَجِيءُ القَاطِعُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قَطَعتُ رَحِمِي، وَيَجِيءُ السَّارِقُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قُطِعَت يَدِي. ثُمَّ يَدَعُونَهُ فَلا يَأخُذُونَ مِنهُ شَيئًا.
رواه مسلم (١٠١٣)، والترمذي (٢٢٠٨).
* * *
ــ
اللذة، وذلك إنما يكون لكثرة قتل الرجال في الملاحم، كما سيأتي في كتاب الفتن.
وقوله: (حتى تعود أرض العرب مروجًا وأنهارًا)؛ أي: تنصرف دواعي العرب عن مقتضى عاداتهم من انتجاع الغيث والارتحال في المواطن للحروب والغارات، ومن نخوة (١) النفوس العربية الكريمة الأبيّة إلى أن يتقاعدوا عن ذلك، فينشغلوا بغراسة الأرض وعمارتها، وإجراء مياهها، كما قد شوهد في كثير من بلادهم وأحوالهم.