(١٢) باب الصدقة وقاية من النار
[٨٨٣] عَن عَدِيِّ بنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (مَا مِنكُم أَحَدٍ إِلا سَيُكَلِّمُهُ اللهُ لَيسَ بَينَهُ وَبَينَهُ تُرجُمَانٌ، فَيَنظُرُ أَيمَنَ مِنهُ فَلا يَرَى إِلا مَا قَدَّمَ، وَيَنظُرُ أَشأَمَ مِنهُ فَلا يَرَى إِلا مَا قَدَّمَ، وَيَنظُرُ بَينَ يَدَيهِ فَلا يَرَى إِلا النَّارَ تِلقَاءَ وَجهِهِ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَو بِشِقِّ تَمرَةٍ).
وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَكَرَ النَّار فَتَعَوَّذ منها، وَأَشَاحَ بِوَجهِهِ ثَلاثَ مَرَات، ثُمَّ قَالَ: (اتَّقُوا النَّارَ وَلَو بِشِقِّ تَمرَةٍ، فَإِن لَم تَجِدوا فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ).
رواه أحمد (٤/ ٢٥٨ و ٢٥٩)، والبخاري (١٤١٧)، ومسلم (١٠١٦).
* * *
ــ
(١٢) ومن باب: الصدقة وقاية من النار
الترجمان: المفسِّر للكلام، والمترجم له. ويقال: ترجمان، بالفتح وبالضم.
وقوله: (أيمنَ منه، وأشأمَ منه)؛ كلاهما منصوب على الظرف، ويعني بهما: يمينه وشماله. مأخوذ من اليد اليمنى والشؤمى.
وقوله: (واتقوا النار)؛ أي: اجعلوا بينكم وبينها وقاية من الصدقات وأعمال البر (١).
وقوله: وأشاح بوجهه، قال الخليل: أشاح بوجهه عن الشيء: نحاه