رواه أحمد (١/ ١٣١)، والبخاري (٦٩٣٠)، ومسلم (١٠٦٦)، وأبو داود (٤٧٦٧)، والنسائي (٧/ ١١٩).
[٩٣٥] وَعَن زَيدِ بنِ وَهبٍ الجُهَنِيِّ أَنَّهُ كَانَ فِي الجَيشِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ، الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الخَوَارِجِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (يَخرُجُ قَومٌ مِن أُمَّتِي يَقرَءُونَ القُرآنَ لَيسَ قِرَاءَتُكُم إِلَى قِرَاءَتِهِم بِشَيءٍ، وَلا صَلاتُكُم إِلَى صَلاتِهِم بِشَيءٍ وَلا صِيَامُكُم إِلَى صِيَامِهِم بِشَيءٍ يَقرَءُونَ القُرآنَ يَحسِبُونَ أَنَّهُ لَهُم وَهُوَ عَلَيهِم لا تُجَاوِزُ صَلاتُهُم تَرَاقِيَهُم، يَمرُقُونَ مِنَ الإِسلامِ كَمَا يَمرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ لَو يَعلَمُ الجَيشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُم مَا قُضِيَ لَهُم عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِم لاتَّكَلُوا عَلى العَمَلِ وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِم رَجُلاً لَهُ عَضُدٌ وَلَيسَ لَهُ ذِرَاعٌ، عَلَى رَأسِ عَضُدِهِ مِثلُ حَلَمَةِ الثَّديِ، عَلَيهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ، فَتَذهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأَهلِ الشَّامِ، وَتَترُكُونَ هَؤُلاءِ يَخلُفُونَكُم فِي ذَرَارِيِّكُم وَأَموَالِكُم، وَاللهِ إِنِّي لأَرجُو أَن يَكُونُوا هَؤُلاءِ القَومَ، فَإِنَّهُم قَد سَفَكُوا الدَّمَ الحَرَامَ وَأَغَارُوا فِي سَرحِ النَّاسِ، فَسِيرُوا عَلَى اسمِ اللهِ.
ــ
﵁ قال: كلمةُ حقٍّ أريد بها باطل.
وقوله: (لا تجاوز صلاتُهم تراقيَهم)؛ هو كناية عن أنها لا تقبل، ولا ينتفعون بها، أو يعني بذلك: أن دعاءهم لا يسمع، والله أعلم.
وقوله: (لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم لاتَّكلوا على العمل)، قضي معناه: حكم به، وأخبر عن ثوابه، والعمل: يعني به: قتلهم، والألف واللام في العمل للعهد، فكأنه قال: لاتَّكلوا على ثواب ذلك العمل، واعتَمدوا عليه في النجاة من النار، والفوز بالجنة، وإن كانت الأعمال