Lewati ke konten

Kitab: Al-Mufhim lima Asykala min Talkhishi Kitabi Muslim · Pengarang: أبو العباس القرطبي

Baca Juz 1, halaman 143

  1. (١) كتاب الإيمان
  2. (١) باب معاني الإيمان والإسلام والإحسان شرعا

قَالَ: فَعَجِبنَا لَهُ يَسأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ!

ــ

أحدهما: متعدٍّ بنفسه؛ كقولك: أحسنتُ كذا وفي كذا، إذا حَسَّنتَهُ وكمَّلتَهُ، وهو منقولٌ بالهمزة من حَسُنَ الشيءُ.

وثانيهما: متعدٍّ بحرف جرٍّ؛ كقولك: أحسنتُ إلى كذا، أي: أوصَلتُ إليه ما يَنتَفعُ به، وهو في هذا الحديث بالمعنى الأوَّل، لا بالمعنى الثاني؛ إذ حاصلُهُ راجعٌ إلى إتقانِ العبادات، ومراعاة حقوق الله تعالى فيها، ومراقبته، واستحضارِ عظمتِهِ وجلاله حالةَ الشروع، وحالةَ الاستمرار فيها.

وأربابُ القلوب في هذه المراقبة على حالين:

أحدهما: غالبٌ عليه مشاهدةُ الحقِّ، فكأنَّهُ يراه؛ ولعلَّ النبيِّ ﷺ أشار إلى هذه الحالة بقوله: وجُعِلت قُرَّةُ عيني في عبادة ربي (١).

وثانيهما: لا ينتمي إلى هذه الحالة، لكن يغلب عليه أنَّ الحقَّ سبحانه مطَّلِعٌ عليه ومشاهدٌ له؛ وإليه الإشارةُ بقوله تعالى: ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ وبقولِهِ: وَمَا تَتلُو مِنهُ مِن قُرآنٍ وَلَا تَعمَلُونَ مِن عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيكُم شُهُودًا إِذ تُفِيضُونَ فِيهِ.

وهاتان الحالتان ثمرةُ معرفةِ الله تعالى وخشيتِهِ؛ ولذلك فسَّر الإحسانَ في حديث أبي هريرة بقوله: أَن تخشى اللهَ كأَنَّك تراه (٢)؛ فعبَّرَ عن المسبَّب باسم السَّبَب توسُّعًا، والألفُ واللامُ اللذان في الإحسان المسؤول عنه للعهد، وهو الذي قال الله تعالى فيه: لِلَّذِينَ أَحسَنُوا الحُسنَى وَزِيَادَةٌ، و: هَل جَزَاءُ الإِحسَانِ إِلَّا الإِحسَانُ، و: وَأَحسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُحسِنِينَ.

Rujukan halaman ini: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، ج 1، ص 143 (SanadKitab #132524, hlm. urut 137)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.