[٩٧٠] وَعَن عَبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي أَوفَى، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فِي شَهرِ رَمَضَانَ، فَلَمَّا غَابَت الشَّمسُ قَالَ: يَا فُلَانُ! انزِل فَاجدَح لَنَا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ عَلَيكَ نَهَارًا، قَالَ: انزِل فَاجدَح لَنَا، فَنَزَلَ فَجَدَحَ فَأَتَاهُ بِهِ، فَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ: إِذَا غَابَت الشَّمسُ مِن هَاهُنَا وَجَاءَ اللَّيلُ مِن هَاهُنَا فَقَد أَفطَرَ الصَّائِمُ.
وفي رِواية: إذا رأيتم الليل قد أقبل من هاهنا، وأشار بيده نحو المشرق فقد أفطر الصائم.
رواه أحمد (٤/ ٣٨١)، والبخاري (١٩٥٦)، ومسلم (١١٠١) (٥٢ و ٥٣) وأبو داود (٢٣٥٢)، والنسائي في الكبرى (٣٣١١).
* * *
ــ
ورفقًا بهم؛ لما يخاف من الضعف فيه، ولما يوجد من مشقته. وسيأتي لهذا مزيد.
وقوله: (يا فلان! انزل فاجدح لنا)؛ أي: اخلط اللبن بالماء. والجدح: خلط الشيء بغيره. والمجدح: المخوَّض، قالوا: وهو عود في طرفه عودان.
وقوله: (إن عليك نهارًا)؛ أي: إن النهار باق عليك؛ وإنما قال له ذلك؛ لأنه رأى ضوء الشمس ساطعًا، وإن كان جرمها غائبًا، فأعرض رسول الله ﷺ عن الضوء، واعتبر غيبوبة جرم الشمس، ثم بيَّن ما يعتبره من لم يتمكن من رؤية جرم الشمس، وهو: إقبال الظلمة من المشرق.
* * *