وَأَيُّكُم يَملِكُ إِربَهُ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَملِكُ إِربَهُ.
وَفِي رِوَايَةٍ: وَلِكِنَّهُ أَملَكَكُم لِإِربِهِ.
وِفِي رِوَايَةٍ أُخرَى: كَانَ يُقبلُ فِي شَهرِ الصَّومِ.
رواه أحمد (٦/ ٤٠٠)، ومسلم (١١٠٦) (٦٤ و ٦٥ و ٧٠) وابن ماجه (١٦٨٤).
[٩٧٥] وعَن عُمَرَ بنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَيُقَبِّلُ الصَّائِمُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: سَل هَذِهِ - لِأُمِّ سَلَمَةَ - فَأَخبَرَتهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصنَعُ ذَلِكَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَد غَفَرَ اللَّهُ لك مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ
ــ
للشاب، وفي معناه عن أبي هريرة (١)، ولا يصح منها شيء.
وقولها: (وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله ﷺ يملك إربه)؛ قد تقدم الكلام في الإرب، وأنه يقال: بفتح الهمزة وكسرها، وأن أصله: العضو. وهو هنا كناية عن الجماع. وهذا يدل: على أن مذهبها منع القبلة مطلقًا في حق غير النبي ﷺ، وأنها فهمت خصوصيته بجواز ذلك، وهو خلاف ما في حديث أم سلمة، فإنه ﷺ سوَّى بينه وبين غيره في إباحة ذلك. والأخذ بحديث أم سلمة أولى؛ لأنه مبين للقاعدة، ونص في الواقعة. وقول عائشة اجتهاد منها.
وقوله: (قد غفر الله لك ما تقدَّم من ذنبك)؛ قول من خطر بباله: أنه يلزم من كونه مغفورًا له مسامحته في بعض الممنوعات، وهذا الخاطر مهما أصغي إليه