وَسُئِلَ عَن صَومِ يَومِ عَرَفَةَ فَقَالَ: يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ وَالبَاقِيَةَ قَالَ: وَسُئِلَ عَن صَومِ يَومِ عَاشُورَاءَ. فَقَالَ: يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ.
رواه أحمد (٥/ ٢٩٦ - ٢٩٧)، ومسلم (١١٦٢) (١٩٦ و ١٩٧)، وأبو داود (٢٤٢٦)، والنسائي (٤/ ٢٠٧).
ــ
النسائي روى هذا الحديث عن جرير (١)، وقال فيه: صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر (٢)، (أيام البيض) صبيحة ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة.
وهذا يقتضي تخصيص الثلاثة بأيام الليالي البيض، وهذا - والله تعالى أعلم - لأن الليالي البيض، وقت كمال القمر، ووسط الشهر، وخير الأمور أوساطها، وقد قال رسول الله ﷺ لرجل: (هل صمت من سرة شعبان شيئًا؟ ) (٣). يعني: وسطه وفي رواية أخرى: (من سُرَر)، مكان (سُرة)، وسيأتي.
وقال ابن حبيب: تصام الثلاثة الأيام: أول يوم من الشهر، والعاشر، والعشرين. قال: وبلغني أن هذا صوم مالك.
وفي تسمية عرفة: بعرفة، قولان:
أحدهما: أن جبريل كان يُري إبراهيم المناسك، فيقول: عرفتُ، عرفتُ.
وثانيهما: أن آدم وحواء تعارفا هنالك.
وقوله في صيام يوم عرفة: (يكفر السنة التي قبله)؛ يعني السنة التي هو