[٩٩٨] وعنه: وَسُئِلَ عَن صِيَامِ يَومِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: مَا عَلِمتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَامَ يَومًا يَطلُبُ فَضلَهُ عَلَى الأَيَّامِ إِلَّا هَذَا اليَومَ، وَلَا شَهرًا إِلَّا هَذَا الشَّهرَ، يَعنِي: رَمَضَانَ.
رواه مسلم (١١٣٢)، والبخاري (٢٠٠٦) بنحوه، وانظره في الترغيب والترهيب برقم (١٥٠٦).
[٩٩٩] وعنه، قال حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَومَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ يَومٌ يُعَظِّمُهُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَإِذَا كَانَ العَامُ المُقبِلُ إِن شَاءَ اللَّهُ صُمنَا اليَومَ التَّاسِعَ، قَالَ: فَلَم يَأتِ العَامُ المُقبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
ــ
عاشوراء إنما كان ليستكشف السبب الحامل لهم على الصوم، فلما علم ذلك قال لهم كلمة حق تقتضي تأنيسهم واستجلابهم، وهي: (نحن أحق وأولى بموسى منكم)؛ ووجه هذه الأولوية (١): أنه عَلِم من حال موسى وعظيم منزلته عند الله، وصحة رسالته وشريعته، ما لم يعلموه هم، ولا أحد منهم.
وفي حديث ابن عباس الآخر قول الصحابة للنبي ﷺ: (إن يوم عاشوراء يوم تعظمه اليهود. . .)؛ كان هذا القول من النبي ﷺ بعد أن تمادى على صومه عشر سنين أو نحوها، بدليل: أن أمره بصومه إنما كان حين قدم المدينة، وهذا القول الآخر كان في السَّنة التي توفي فيها في يوم عاشوراء من محرم تلك السنة، وتوفي هو ﷺ في شهر ربيع الأول منها، لم يختلف في ذلك؛ وإن كانوا اختلفوا في أي يوم منه. وأصح الأقوال: في الثاني عشر منه، والله تعالى أعلم.
وقوله ﷺ: (فإذا كان العام المقبل صمنا اليوم التاسع)؛ إنما قال هذا ﷺ