[١٠١٥] وعَن ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ:
ــ
أنه لا يصوم أحدٌ عن أحدٍ في حياته (١)؛ وإنما الخلاف في ذلك بعد موته، وإنما لم يقل (٢) مالك بالخبر لأمور:
أحدها: أنه لم يجد عملهم عليه.
وثانيها: أنه اختلف واضطرب (٣) في إسناده.
وثالثها: أنه رواه أبو بكر البزار، وقال في آخره: (لمن شاء). وهذا يرفع الوجوب الذي قالوا به.
ورابعها: أنه معارض بقوله تعالى: ﴿وَلا تَكسِبُ كُلُّ نَفسٍ إِلا عَلَيهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزرَ أُخرَى﴾ ولقوله: ﴿وَأَن لَيسَ لِلإِنسَانِ إِلا مَا سَعَى﴾.
وخامسها: أنه معارض بما خرَّجه النسائي عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال: (لا يصلي أحدٌ عن أحد، ولا يصوم أحدٌ عن أحدٍ، ولكن يطعم عنه مكان كل يوم مُدًّا من حنطة) (٤).
وسادسها: أنه معارض للقياس الجلي، وهو: أنه عبادة بدنية لا مدخل للمال فيها (٥)؛ فلا تفعل عمن وجبت عليه، كالصلاة. ولا ينقض هذا بالحج؛ لأن للمال فيه مدخلاً.