شَيءٌ قَالَ: فَإِنِّي صَائِمٌ. قَالَت: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأُهدِيَت لَنَا هَدِيَّةٌ، أَو جَاءَنَا زَورٌ.
قَالَت: فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أُهدِيَت لَنَا هَدِيَّةٌ، أَو جَاءَنَا زَورٌ، وَقَد خَبَأتُ لك شَيئًا. قَالَ: مَا هُوَ؟ قُلتُ: حَيسٌ قَالَ: هَاتِيهِ فَجِئتُ بِهِ، فَأَكَلَ، ثُمَّ قَالَ: قَد كُنتُ أَصبَحتُ صَائِمًا.
قَالَ طَلحَةُ بن يحيى: فَحَدَّثتُ مُجَاهِدًا بِهَذَا الحديث قَالَ: ذَاكَ بِمَنزِلَةِ الرَّجُلِ يُخرِجُ الصَّدَقَةَ مِن مَالِهِ، فَإِن شَاءَ أَمضَاهَا وَإِن شَاءَ أَمسَكَهَا.
رواه أحمد (٦/ ٢٠٧)، ومسلم (١١٥٤) (١٦٩)، وأبو داود (٢٤٥٥)، والترمذي (٧٣٣)، والنسائي (٤/ ١٩٥).
ــ
التمرُ والسَّمنُ جميعًا و (١) الأَقِط ... الحَيسُ إلا أنه لم يختلط.
وقولها في هذه الرواية: (فخرج رسول الله ﷺ فأهديت لنا هدية)؛ ظاهره: أن هذا وما قبله كان في يوم واحد، وليس كذلك، بدليل: ما جاء في الرواية الأخرى الآتية: (ثم أتانا يومًا آخر)، وذكر نحوه.
وقوله: (قد كنت أصبحت صائمًا، فأكل)؛ حجة لمن قال: إن صائم النافلة يجوز أن يفطر فيه، وأن يخرج منه. وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق مع جماعة من الصحابة، مع استحبابهم له إتمامه من غير وجوب. ومنعه ابن عمر وقال: هو كالملاعب بدينه. وهذا مذهب مالك، وأبي حنيفة، والحسن، والنخعي، ومكحول، وألزموه إتمامه إذا دخل فيه. فإن أفطر متعمدًا قضاه على