رواه البخاري (٦٦٦٩)، ومسلم (١١٥٥)، وأبو داود (٢٣٩٨)، والترمذي (٧٢١)، وابن ماجه (١٦٧٣).
* * *
(٢١) باب كيف كان صوم رسول الله ﷺ في التطوع؟
[١٠٢٤] عن عَبدِ اللَّهِ بنِ شَقِيقٍ قَالَ: سَأَلتُ عَائِشَةَ عَن صَومِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَت: كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: قَد صَامَ، قَد صَامَ، وَيُفطِرُ حَتَّى نَقُولَ: قَد أَفطَرَ، قَد أَفطَرَ، قَالَت: وَمَا رَأَيتُهُ صَامَ شَهرًا كَامِلاً مُنذُ قَدِمَ المَدِينَةَ إِلَّا أَن يَكُونَ رَمَضَانَ.
وَفِي رِوَايَةٍ: وَلَم أَرَهُ صَائِمًا مِن شَهرٍ قَطُّ أَكثَرَ مِن صِيَامِهِ مِن شَعبَانَ،
ــ
(٢١) ومن باب: كيف صوم رسول الله ﷺ في التطوُّع
سؤال شقيق لعائشة إنما كان عن زمن صوم رسول الله ﷺ، وعن مقداره، ولذلك أجابته بهما، فقالت: (كان يصوم حتى نقول: قد صام، قد صام، ويفطر حتى نقول: قد أفطر، قد أفطر)؛ ومعنى هذا: أنه كان يصوم متطوِّعًا، فيكثر، ويوالي حتى تتحدَّث نساؤه وخاصته بصومه، ويفطر كذلك. ومثل هذا: حديث ابن عبَّاس: كان يصوم حتى يقول القائل: لا يفطر، ويفطر حتى يقول القائل: لا يصوم.
وبمثل هذا أخبر ﷺ به عن نفسه، فقال: (بل أصوم وأفطر، وأقوم وأنام، فمن رغب عن سنتي فليس مني (١).