. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بصوم) (١). قال: ومثله عن علي، وابن عبَّاس، وابن عمر.
قال أبو عمر بن عبد البر: وبه قال عروة بن الزبير، والشعبي، والزهري، والثوري، والأوزاعي، والحسن بن حَييّ، وأبو حنيفة، وأبو يوسف، وأحمد، وقال الشافعي: الاعتكاف جائز بغير صيام. وهو قول علي، وابن مسعود، والحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، وعمر بن عبد العزيز، وابن أبي عَبلَة، وداود.
واختلف فيه عن ابن عباس، وأحمد، وإسحاق.
قلت: والصحيح: الاشتراط؛ لأنه إن صح حديث عائشة فهو نصٌّ فيه، وإن لم يصح وإلا فالأفضل (٢) في العبادات والقرب أنها إنما تفعل على نحو ما قررها الشارع، وعلى ما فعلها، وقد تقررت مشروعية الاعتكاف مع الصوم في قوله: ﴿وَأَنتُم عَاكِفُونَ فِي المَسَاجِدِ﴾؛ ولأن النبي ﷺ لم يعتكف قط إلا صائمًا، فمن ادعى جوازه من غير صوم دفع إلى إقامة دليل على ذلك (٣).
المسألة الثانية: اشتراط المسجد. وهو شرط في الجملة للرجال والنساء عند الجمهور. وقد شذَّ ابن لبابة من متأخري أصحابنا، فجوَّزه بغير صوم ولا مسجد. وقال الكوفيون: لا يعتكف النساء إلا في بيوتهن. وذهب بعض السَّلف: إلى أنه