رواه أحمد (٣/ ١٠)، ومسلم (١١٦٧) (٢١٧)، وأبو داود (١٣٧٣).
* * *
(٢) باب للمعتكف أن يختص بموضع من المسجد فيضرب خيمة ومتى يدخلها، واعتكاف النساء في المسجد وأن المعتكف لا يخرج من معتكفه إلا لحاجته الضرورية
[١٠٣٦] عَن عَائِشَةَ قَالَت: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَن يَعتَكِفَ صَلَّى الفَجرَ، ثُمَّ دَخَلَ مُعتَكَفَهُ،
ــ
(٢) ومن باب: للمعتكف أن يختص بموضع من المسجد
قول عائشة: (كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر، ثم دخل في معتكفه)؛ أخذ بظاهره الأوزاعي، والثوري، والليث في أحد قوليه. وقال أبو ثور: يفعل هذا من نذر عشرة أيام، فإن زاد عليها فقبل غروب الشمس من الليلة. وقال مالك: لا يدخل اعتكافه إلا قبل غروب الشمس. وقال أحمد، ووافقهما الشافعي وأبو حنيفة، وأبو ثور في الشهر، واختلفوا في الأيام: فقال الشافعي: يدخل فيها قبل طلوع الفجر، وبه قال القاضي أبو محمد عبد الوهاب في الأيام وفي الشهر. وقال عبد الملك: لا يعتد بذلك اليوم.
وسبب هذا الخلاف هو: هل أول ليلة أيام الاعتكاف داخلة فيها أم لا تدخل؟ وإن اليوم هو المقصود بالاعتكاف، والليل تابع؛ قولان: ومن قال بالأول تأول الحديث المتقدم، على أن معناه: أنه كان إذا صلَّى الصبح في الليلة التي دخل من أولها في اعتكافه، دخل قبة