(٦) باب ليلة القدر ليلة سبع وعشرين وما جاء في علاماتها
[١٠٤٤] عن زِرَّ بنَ حُبَيشٍ، قَالَ: سَأَلتُ أُبَيَّ بنَ كَعبٍ، فَقُلتُ: إِنَّ أَخَاكَ ابنَ مَسعُودٍ يَقُولُ: مَن يَقُم الحَولَ يُصِب لَيلَةَ القَدرِ. فَقَالَ: ﵀! أَرَادَ أَن لَا يَتَّكِلَ النَّاسُ، أَمَا إِنَّهُ قَد عَلِمَ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ، وَأَنَّهَا فِي العَشرِ الأَوَاخِرِ، وَأَنَّهَا لَيلَةُ سَبعٍ وَعِشرِينَ، ثُمَّ حَلَفَ لَا يَستَثنِي أَنَّهَا لَيلَةُ سَبعٍ وَعِشرِينَ، فَقُلتُ: بِأَيِّ شَيءٍ تَقُولُ: ذَلِكَ يَا أَبَا المُنذِرِ؟ قَالَ: بِالعَلَامَةِ، أَو بِالآيَةِ الَّتِي أَخبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهَا تَطلُعُ يَومَئِذٍ لَا شُعَاعَ لَها.
رواه مسلم (٧٦٢) (٢٢٠) في الصيام، وأبو داود (١٣٧٨)، والترمذي (٧٩٣).
[١٠٤٥] وَعَن أَبِي هُرَيرَةَ، قَالَ: تَذَاكَرنَا لَيلَةَ القَدرِ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَيُّكُم يَذكُرُ حِينَ طَلَعَ القَمَرُ وَهُوَ مِثلُ شِقِّ جَفنَةٍ.
رواه مسلم (١١٧٠).
[١٠٤٦] عَن عَائِشَةَ قَالَت: مَا رَأَيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَائِمًا فِي العَشرِ قَطُّ.
ــ
قول عائشة: (ما رأيت رسول الله ﷺ صائمًا في العشر قط)؛ تعني به: عشر ذي الحجة. ولا يفهم منه: أن صيامه مكروه، بل أعمال الطاعات فيه أفضل منها في غيره؛ بدليل ما رواه الترمذي من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: (ما من أيَّام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر)، قالوا: يا رسول الله! ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: (ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل