[١٠٩٢] ومن حديث جابر بن عبد الله، أن عائشة حين طهرت طافت بالكعبة والصفا والمروة، ثم قال: قَد حَلَلتِ مِن حَجِّكِ وَعُمرَتِكِ جَمِيعًا، فَقَالَت: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَجِدُ فِي نَفسِي أَنِّي لَم أَطُف بِالبَيتِ حَتَّى حَجَجتُ قَالَ: فَاذهَب بِهَا يَا عَبدَ الرَّحمَنِ فَأَعمِرهَا مِن التَّنعِيمِ، وَذَلِكَ لَيلَةَ الحَصبَةِ.
رواه مسلم (١٢١٣) (١٣٦).
[١٠٩٣] وعَنه قَالَ: خَرَجنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُهِلِّينَ بِالحَجِّ، مَعَنَا النِّسَاءُ وَالوِلدَانُ، فَلَمَّا قَدِمنَا مَكَّةَ طُفنَا بِالبَيتِ وَبِالصَّفَا وَالمَروَةِ فَقَالَ: لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَن لَم يَكُن مَعَهُ هَديٌ فَليَحلِل قَالَ: قُلنَا: أَيُّ الحِلِّ؟ فقَالَ: الحِلُّ كُلُّهُ. قَالَ: فَأَتَينَا النِّسَاءَ، وَلَبِسنَا الثِّيَابَ، وَمَسِسنَا الطِّيبَ. فَلَمَّا كَانَ يَومُ التَّروِيَةِ أَهلَلنَا بِالحَجِّ، وَكَفَانَا الطَّوَافُ الأَوَّلُ بَينَ الصَّفَا وَالمَروَةِ، فَأَمَرَنَا
ــ
(١٦) ومن باب: يجزئ القارن بحجه وعمرته طواف واحد وسعي واحد (١)
قول جابر ﵁: (خرجنا مع رسول الله ﷺ مهلين بالحج معنا النساء والولدان)؛ دليل على جواز حج الصبي، وأنه ينتفع به، وأن حكمه في ذلك حكم الكبير فيما يفعله ويلزمه.
وقولهم لما أمرهم بالتحلل من الحج بالعمرة: (أيُّ الحِلّ)؛ سؤال من جوَّز أنه يحل من بعض الأشياء دون بعضها، فقال لهم رسول الله ﷺ: (الحل كله)؛ أي: لا يبقى معه شيء من ممنوعات الإحرام بعد التحلل المأمور به.