رواه أحمد (٦/ ٢٨٣ و ٢٨٥)، والبخاري (١٥٦٦)، ومسلم (١٢٢٩) (١٧٩)، وأبو داود (١٨٠٦)، والنسائي (٥/ ١٣٦)، وابن ماجه (٣٠٤٦).
[١١٠١] وعَن نَافِعٍ: أَنَّ ابنَ عُمَرَ أَرَادَ الحَجَّ عَامَ نَزَلَ الحَجَّاجُ بِابنِ الزُّبَيرِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ كَانٌ بَينَهُم قِتَالٌ، وَإِنَّا نَخَافُ أَن يَصُدُّوكَ، فَقَالَ:
ــ
ابن عمر، عنها. ولم يذكر فيها: (من عمرتك) وذكره مالك وغيره عن نافع، ويظهر من قولها هذا: أنه ﷺ أحرم بعمرة وحدها، كما سيأتي في حديث ابن عباس: أنه ﷺ أحرم بعمرة (١)، وظاهر هذه الروايات حجة لمن قال: إن النبي ﷺ كان متمتعًا. وقد بينَّا صحيح ما أحرم به. وقد تأوَّل من قال: إنه ﷺ كان قارنًا، هذه الروايات: بأن حفصة وابن عبَّاس عبَّرا بالإحرام بالعمرة عن القِرَان؛ لأنها السَّابقة في إحرام القارن، قولاً ونية، أو نية. ولا سيَّما على ما ظهر من حديث ابن عمر: أنه ﷺ كان مردفًا، وهذا واضح. وأما من روى: أنه ﷺ كان مفردًا بالحج فتأوَّل ذلك تأويلات بعيدة، أقربها: أن معنى قولها: (من عمرتك) أي: بعمرتك. كما قال تعالى: ﴿يَحفَظُونَهُ مِن أَمرِ اللَّهِ﴾؛ أي: بأمر الله. وكقوله: ﴿مِن كُلِّ أَمرٍ﴾؛ أي: بكل أمر. فكأنها قالت: ما يمنعك أن تحل بعمرة تصنعها؟ فأخبرها بسبب منعه (٢) من ذلك. وقد ذكرنا ذلك المعنى مِرارًا. وقال محمد بن أبي صفرة: مالك يقول في هذا الحديث: (من عمرتك)، وغيره يقول: (من حجك).
وقوله: (إنَّ ابن عمر أراد الحج عام نزل الحجاج بابن الزبير) وكان من شأن ابن الزبير: أنَّه لما مات معاوية بن يزيد بن معاوية، ولم يستخلف، بقي الناس