يسعى ثلاثة أطواف بالبيت، ثم يمشي أربعا، ثم يصلي سجدتين، ثم يطوف بين الصفا والمروة.
وفي أخرى قَالَ: رَملَ رسول الله ﷺ من الحجر إلى الحجر ثلاثا، ومشى أربعا.
رواه أحمد (٢/ ٣٠)، والبخاري (١٦٠٣)، ومسلم (١٢٦١) (٢٣٠) و (١٢٦٢) (٢٣٣)، وأبو داود (١٨٩٣)، والنسائي (٥/ ٢٢٩ - ٢٣٠)، وابن ماجه (٢٩٥٠).
[١١٢١] وعَن أَبِي الطُّفَيلِ، قَالَ: قُلتُ لِابنِ عَبَّاسٍ: أَرَأَيتَ هَذَا الرَّمَلَ بِالبَيتِ ثَلَاثَةَ أَطوَافٍ، وَمَشيَ أَربَعَةِ أَطوَافٍ. أَسُنَّةٌ هُوَ؟ فَإِنَّ قَومَكَ يَزعُمُونَ أَنَّهُ سُنَّةٌ. قَالَ: فَقَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا. قَالَ: قُلتُ: مَا صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِمَ مَكَّةَ. فَقَالَ المُشرِكُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا وَأَصحَابَهُ لَا يَستَطِيعُونَ أَن يَطُوفُوا بِالبَيتِ مِن الهُزَالِ، وَكَانُوا يَحسُدُونَهُ، قَالَ: فَأَمَرَهُم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَن يَرمُلُوا ثَلَاثًا، وَيَمشُوا أَربَعًا. قَالَ: قُلتُ لَهُ: أَخبِرنِي عَن الطَّوَافِ بَينَ الصَّفَا وَالمَروَةِ رَاكِبًا. أَسُنَّةٌ هُوَ؟ فَإِنَّ قَومَكَ يَزعُمُونَ أَنَّهُ سُنَّةٌ، قَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا. قَالَ: قُلتُ: وَمَا قَولُكَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟
ــ
وقول ابن عباس: (صدقوا وكذبوا) يعني: أنهم أصابوا من وجه، وغلطوا من وجه. فأصابوا من حيث إنهم نسبوه إلى النبي ﷺ، وغلطوا من حيث ظنوا أن تلك أمور راتبة، لازمة؛ وإنما كان ذلك لأسباب نبَّه عليها فيما ذكر من الحديث. ويظهر من مساق كلام ابن عباس أنها ليست بسنن راتبة عنده، فارتفعت بارتفاع أسبابها. وهذا لا يمكن أن يُقال في الرَّمل في الطواف والسَّعي؛ إذ قد فعله النبي ﷺ مع فقد تلك الأسباب. فينبغي أن يُقال: هو سُنة مطلقًا، كما هو مذهب الجماهير.