كَانَ سِيرُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَفَاضَ مِن عَرَفَةَ؟ قَالَ: كَانَ يَسِيرُ العَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجوَةً نَصَّ، قَالَ هِشَامٌ: وَالنَّصُّ فَوقَ العَنَقِ.
رواه البخاري (١٦٦٦)، ومسلم (١٢٨٦) (٢٨٣ و ٢٨٤)، وأبو داود (١٩٢٣)، والنسائي (٥/ ٢٥٩).
[١١٤٠] وعن ابن عمر قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَينَ المَغرِبِ، وَالعِشَاءِ بِجَمعٍ لَيسَ بَينَهُمَا سَجدَةٌ، وَصَلَّى المَغرِبَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، وَصَلَّى العِشَاءَ رَكعَتَينِ.
- وَفِي رِوَايَةٍ: بِإِقَامِةٍ واحدة - فَكَانَ عَبدُ اللَّهِ يُصَلِّي بِجَمعٍ كَذَلِكَ، حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ ﷿.
رواه البخاري (١٦٦٨)، ومسلم (١٢٨٨) (٢٨٧ و ٢٨٩)، وأبو داود (١٩٢٦)، والنسائي (٥/ ٢٦٤).
* * *
ــ
و(العَنَق): سيرٌ فيه رفق. و (الفجوة): المتسع من الأرض. و (النص): أرفع السير؛ ويعني: أنه كان إذا زاحمه الناس سار برفق لأجلهم، وإذا زال الزحام أسرع. وهذا يدل: على أن أصل المشروعية في ذلك الموضع الإسراع.
وقوله: (ليس بينهما سجدة)؛ يعني به: الركعة، وقد تقدم أن ذلك كلام أهل الحجاز، ويسمون الركعة: سجدة (١) وقدّمنا أن الجمع بين الصلاتين بعرفة والمزدلفة مجمعٌ عليه، وأنه اختلف فيما سوى ذلك في كتاب الصلاة.
وقوله: (بإقامة واحدة)؛ ظاهره للصلاتين، وهو خلاف ما تقدم. ويحتمل أن يريد به إقامة واحدة لكل صلاة. ويتحرَّز بذلك من الأذان. وقد تقدم: أن جمعًا، والمزدلفة، والمشعر الحرام، وقزح، أسماءٌ لموضع واحد.