[١١٧٧] وعَن أبي هريرة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً - وَفِي رِوَايَةٍ: مقلدة - فَقَالَ: اركَبهَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهَا بَدَنَةٌ فَقَالَ: اركَبهَا وَيلَكَ فِي الثَّانِيَةِ، أَو فِي الثَّالِثَةِ.
رواه أحمد (٢/ ٤٨٧)، والبخاري (١٦٨٩)، ومسلم (١٣٢٢) (٣٧١)، وأبو داود (١٧٦٠)، والنسائي (٥/ ١٧٦)، وابن ماجه (٣١٠٣).
[١١٧٨] وعن جابر بنَ عَبدِ اللَّهِ، وسُئِلَ عَن رُكُوبِ الهَديِ، فَقَالَ: سَمِعتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: اركَبهَا بِالمَعرُوفِ إِذَا أُلجِئتَ إِلَيهَا، حَتَّى تَجِدَ ظَهرًا.
ــ
وقوله: (اركبها ويلك! ) تأديبٌ له لأجل مراجعته، وقول الرجل: (إنها بدنة)، وقد كان حالها غير خافٍ على النبي ﷺ، فإنها كانت مقلَّدة، ويحتمل أن يكون النبي ﷺ فهم عن الرجل: أنه لا يرى ركوبها بحال على عادة الجاهلية في البحيرة، والسائبة، والوصيلة، فزجره عن ذلك. وقيل: إنما قال له ذلك لأن هذا الرجل قد كان جهد من المشي، ووصل إلى حد الهلكة.
و(الويل): الهلكة. فقوله: (ويلك)؛ أي: أشرفت على الهلاك لما رأى النبي ﷺ من الشدَّة. وقيل: إن هذه الكلمة مما تدغم فيها العرب كلامها. كقولهم: لا أمَّ له ولا أب. وتربت يمينك. ومن ذلك: قوله ﷺ: (ويل أمه مِسعَرُ حرب) (١). وقد تقدم هذا النحو في الطهارة.
وقوله: (اركبها بالمعروف)؛ يعني: بالرفق في الركوب، والسير على الوجه المعروف، من غير عُنف، ولا إفحاش.
وقوله: (إذا أُلجئت إليها، حتى تجد ظهرًا)؛ يدل على صحة ما قاله