[١١٨٥] وعن ابن عباس قال: أَخبَرَنِي أُسَامَةُ بنُ زَيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا دَخَلَ البَيتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا، وَلَم يُصَلِّ فِيهِ حَتَّى خَرَجَ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ فِي قُبُلِ البَيتِ رَكعَتَينِ، وَقَالَ: هَذِهِ القِبلَةُ.
رواه البخاري (٣٩٨)، ومسلم (١٣٣٠) (٣٩٥)، والنسائي (٥/ ٢٢٠ - ٢٢١).
[١١٨٦] وعنه، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الكَعبَةَ وَفِيهَا سِتُّ سَوَارٍ، فَقَامَ عِندَ سَارِيَةٍ فَدَعَا، وَلَم يُصَلِّ.
رواه مسلم (١٣٣١).
ــ
وذويه، فلا تنتزع منهم بحال؛ كالسقاية في بني العباس، ولذلك قال ﷺ: (كل مأثرة كانت في الجاهلية فهي تحت قدمي (١) إلا سقاية الحاج، وسدانة البيت). وقال: (يا بني عبد الدار! خذوها خالدةً، تالدةً) (٢). وبذلك قال جميع العلماء. وأعظم مالك أن يشرك غيرهم فيها معهم.
وهذه العُمرة التي سُئل عنها ابن أبي أوفى هي عمرة القضاء، ولم يختلف أنه لم يدخل فيها النبي ﷺ البيت؛ لما كان فيه من الصور، والأصنام، ولم يكن يقدر على تغييرها إذ ذاك لأجل مشركي أهل مكة، فلما فتحها الله عليه دخل البيت، وصلَّى فيه، على ما تقدَّم. وسائر عُمُرِه لم يثبت فيها عن النبي ﷺ دخوله البيت، ولا نفيه.
وقوله: (فلما خرج ركع في قُبُل البيت ركعتين، وقال: هذه القبلة)؛ أي: فيما يقابله منها إذا استقبل الباب. وفي هذه الإشارة قولان: