لَهَدَمتُ الكَعبَةَ فَأَلزَقتُهَا بِالأَرضِ، وَجَعَلتُ لَهَا بَابَينِ، بَابًا شَرقِيًّا وَبَابًا غَربِيًّا، وَزِدتُ فِيهَا سِتَّ أَذرُعٍ مِن الحِجرِ، فَإِنَّ قُرَيشًا اقتَصَرَتهَا حيث بَنَت الكَعبَةَ.
رواه أحمد (٦/ ١٧٩)، ومسلم (١٣٣٣) (٤٠١).
[١١٩٢] وعَن الأَسوَدِ بنِ يَزِيدَ، عَن عَائِشَةَ قَالَت: سَأَلتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَن الجَدرِ أَمِن البَيتِ هُوَ؟ قَالَ: نَعَم قُلتُ: فَلِمَ لَم يُدخِلُوهُ البَيتِ؟ قَالَ: إِنَّ قَومَكِ قَصَّرَت بِهِم النَّفَقَةُ. قُلتُ: فَمَا شَأنُ بَابِهِ مُرتَفِعًا؟ قَالَ: فَعَلَ ذَلِكِ قَومُكِ لِيُدخِلُوا مَن شَاؤوا، وَيَمنَعُوا مَن شَاؤوا، وَلَولَا أَنَّ قَومَكِ حديث عَهدُهُم فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَأَخَافُ أَن تُنكِرَه قُلُوبُهُم، لَنَظَرتُ أَن أُدخِلَ الجَدرَ فِي البَيتِ، وَأَن أُلزِقَ بَابَهُ بِالأَرضِ.
رواه مسلم (١٣٣٣) (٤٠٥).
* * *
ــ
و(الجَدر) - بالفتح -: الجدار، وهو بالدال المهملة، والجيم المفتوحة. والمراد به هنا: أصل الجدار الذي أخرجته قريش عن بناء الجدار الذي بنوه، وهو المعبَّر عنه بالشاذروان. وقد يكون الجدر أيضًا: ما يرفع من جوانب الشرفات في أصول النخل، وهي كالحيطان لها. ومنه قوله: (اسق يا زبير حتى يبلغ الماء الجدر) (١).
* * *