(٥٣) باب التعريس بذي الحليفة إذا صدر من الحج أو العمرة
[١٢٠٤] عَن نَافِعٍ أَنَّ عَبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا صَدَرَ مِن الحَجِّ والعُمرَةِ أَنَاخَ بِالبَطحَاءِ الَّتِي بِذِي الحُلَيفَةِ، الَّتِي كَانَ يُنِيخُ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
وَفِي رِوَايَةٍ: وَيُصَليِ بِهَا.
رواه أحمد (٢/ ٢٨)، والبخاري (١٥٧٦)، ومسلم (١٢٥٧) (٤٣١ و ٤٣٢)، ومالك في الموطأ (١/ ٤٠٥)، وأبو داود (٢٠٤٤)، والنسائي (٥/ ١٢٦ - ١٢٧).
[١٢٠٥] وعن ابنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ وَهُوَ فِي مُعَرَّسِهِ مِن ذِي الحُلَيفَةِ فِي بَطنِ الوَادِي، فَقِيلَ: إِنَّكَ بِبَطحَاءَ مُبَارَكَةٍ! قَالَ مُوسَى بن عقبة:
ــ
(٥٣) ومن باب: التعريس بذي الحليفة إذا صدر من الحج أو العمرة
(صدر): رجع. والمصدر: الموضع الذي يُصدَر منه. وبه سُمِّي المصدر النحوي. و (الإناخة): تنويخ الإبل. يقال: أنخت الجمل فبرك. ولا يقال: فناخ. و (التعريس): النزول من آخر الليل - قاله الخليل والأصمعي وغيرهما. وقال أبو زيد: عرَّس القوم في المنزل - نزلوا به، أي وقت كان من ليلٍ أو نهارٍ، والأول أعرفُ. والتعريس بذي الحليفة ليس من سنن الحج ولا العمرة، ولكنَّه مستحب تبركًا بالنبي ﷺ، وأيضًا: فإنها بطحاء مباركة، كما جاء في الحديث الآتي بعدُ، وقد استحب مالك النزول به والصلاة فيه، وقال: إن لم يكن وقت صلاة أقام به حتى يحل وقت الصلاة. وقيل: إنما نزل النبي ﷺ به بالناس لئلا يَفجؤوا أهليهم